تجربة القراءة (2)

20150729211514-man-reading-book-hipster

استكمل معكم حكايتي في عالم الكتب والقراءة وتجربتي معها، وقد انتهيت في الجزء الأول لِما بعد سنوات الدراسة الجامعية.

 كان تخرجي قبل ما يقارب العامين، وفي هذان العامان بدأت طريقاً جديداً بالقراءة، وكان هذا متناسباً مع الأفكار والمعاني التي بدأت تتغير فيّ، وتلك التي تحتاج مني البحث بها، وقد ظهرت بوادر هذا الموضوع تقريباً في الإجازة التي سبقت فصل التخرج.

الفترة الأولى كانت أغلب قراءاتها كتباً خفيفة، وقد رأيتها خطوة جيدة للانتقال في ما بعد لكتب أكبر وأعمق، وبرغم انقطاعي عن القراءة لمدة؛ لكني لم أمانع الجلوس لفترة طويلة للقراءة، فيمكن أن ينتهي الكتاب في بضع ساعات أو يوم، ويعود ذلك لسهولة وبساطة هذه الكتب. ومنها أذكر: كتب  للأستاذ أحمد شقيري “كتب خواطر+ رحلتي مع غاندي“، والتي أحضرها أخي في تلك الفترة من معرض للكتاب، وكانت بسيطة وغنية في نفس الوقت. وكذلك تعرفت على الكاتب “عبدالله المغلوث” وكتبه الجميلة وقرأت أغلبها، ولهذا المؤلف أسلوب أنيق وجذاب وباعث على التفاؤل، وليس بطريقة مبالغ فيها. وكان هناك أيضاً كتب من هذا الصنف مثل: “وصايا – محمد الرطيان“، “لماذا من حولك أغبياء؟ – شريف عرفة” وغيرها.

ثم تنوعت قراءات هذا العام، فكان هناك الكتب الدينية المفيدة والتي تتطرق لمواضيع رئيسة مثل: “صفة صلاة النبي – الألباني“، “التبيان في علوم القرآن- الصابوني“، كتيب “وقفات مع السبع المثاني- سلمان العودة“. وأحد الكتب التي استمرت معي طويلاً هو كتاب للسيرة النبوية الشريفة بعنوان “محمد رسول الله – محمد رشيد رضا” صلى الله على الحبيب وآله وصحبه وسلم، فكنت كل يوم أقرأ بعضاً منه، وكانت رحلة جميلة معه.

أما من الروايات فقد قررت قراءة بعض الروايات العالمية المترجمة فقط للإطلاع عليها ومعرفة قصتها، ولكنها إجمالاً لم تعجبني، لست أعلم هل هذا بسبب الترجمة؟ أم أنها حقاً كذلك؟ فلا أجد حبكة جيدة في القصة، وتنتهي ولا أزال انتظر أن يحدث شي! ولذلك لا أكرر هذه الفعلة الآن.

أما في الجانب البوليسي كان هناك “أغاثا كريستي” بالطبع في بعض روايات، وأيضاً قصص “آرثر كونان دويل” أو ربما عرفتم بطله المشهور “شارلوك هولمز“، وقد قرأت ما يقارب 20 قصة له، لا أدري إن كانت فعلة جيدة قرأتها بهذه الكثافة، لكني فعلت وقرأتها بكل الأحوال،😁 يبدو أنني لا أقاوم بعض الأبطال البوليسين! والجيد أنني وجدتها مترجمة من دار الأجيال للترجمة والنشر.

من أجمل ما تعرفت إليه هذا العام رواية “زمن الخبول البيضاء- ابراهيم نصرالله” والتي علمت فيما بعد أنها جزء من سلسلة تسمى “الملهاة الفلسطينية“، والتي تروي التاريخ الفلسطيني على فترات زمنية طويلة. عندما بدأت الرواية لم أحسب أني سأعجب بها بهذا الشكل، وهكذا وجدت نفسي شيئاً فشيئاً أغوص بين سطورها وشخوصها. قرأت من السلسة كذلك: “قناديل ملك الجليل” (والتي أرى أنها وزمن الخيول البيضاء الأجمل في المجموعة)، “أعراس آمنة”، “طفل الممحاة” وأتطلع مستقبلاً لقراءة المزيد منها.

 تقييمي لهذا العام: قراءات المرء تتناسب مع تطوره، وهذا العام تطورت كثيراً وتعلمت الكثير، وفي أثناء رحلتي للبحث كانت هذه الكتب. حسناً هي ليست الأفضل، وربما تفاوتت في أنواعها ولم أجد منهجية بعد للقراءة، لكن كان تقييمها بالنسبة لما سبق جيداً جداً.

*اعتذر إن كانت التفاصيل كثيرة ومزعجة للبعض، لكني أحاول أن أنقل التجربة بصورة واضحة قدر الإمكان. وأعتقد أن الأعوام الحالية بالنسبة لي تستحق بعض الشرح لأن بها تطورات وتحديثات عديدة بمجال القراءة.

والآن انتقل إلى 2015، في بداية هذا العام قررت خوض تحدٍ للقراءة، وبدأت التحدي ب50 كتاباً، لكنني بعد ذلك قررت خفضه إلى 30. بالنسبة لهذا العام كان أفضل مما سبق فلم يمضِ شهر واحد دون أن أقرأ شيئاً، على الرغم من بعض الالتزامات الجديدة والتي كانت تأخذ الكثير من الوقت أحياناً. لذلك ربما كانت هناك فترات انقطاع لكنها لا تدوم طويلاً.

بدأ عامي بكتب جيدة مثل : “أول مرة أصلي- خالد أبو شادي“، “أنا وأخواتها – سلمان العودة” (من أجمل الكتب، أنصح به للجميع، فمفاهيمه عميقة جدا،ً لكنه بنفس الوقت مكتوب بأسلوب العودة القريب للقلب، وأظن أني بالتأكيد سأعيد قرأته مرة أخرى :) ). وأثناء العاصفة الثلجية قرأت “ساق البامبو – سعود السنعوسي” (رواية راااائعة بمعنى الكلمة). وفي هذا العام تعرفت على الكاتب “عبد الوهاب مطاوع“، وأصبح من مؤلفي المفضلين، كتبه خفيفة، بأسلوبه “الأبوي” كما أحب أن أسميه، ومنذ أول كتاب له عرفت أنه لن يكون الأخير، وسأقرأ المزيد له إن شاء الله.

تنوعت قراءات هذا العام بين الكتب الدينية، المقالات، أدب الرحلات. قرأت أكثر في المجال الذي أحب وهو السيرة النبوية وقصص الصحابة: “شهداء الإسلام في عهد النبوة – علي سامي النشار“، “محمد صلى الله عليه وسلم- مصطفى محمود“. من الكتب التاريخية والسير: “مائة من عظماء أمة الإسلام – جهاد الترباني“، “رجب طيب أردوغان قصة زعيم“. الروايات : “ألواح ودسر- أحمد خيري العمري” ، “يافا حكاية غياب ومطر- نبال قندس“.

في نهاية العام كنت بحمد الله قد أنهيت التحدي كاملاً، بالطبع القراءة لا تحسب بعدد الكتب، وليس المهم أن ننهي الكتاب فقط، لكنني اعتبرتها تجربة جيدة ومحفزة للقراءة  ;)

2016:

لم يمضِ من هذا العام الكثير، لكني في بداية هذا العام قمت بتصنيف المجالات التي أنوي القراءة بها، ثم اقتراح بعض الكتب التي رأيتها مناسبة في كل مجال، وبعد ذلك وضع جدول للقراءة ومحاولة الالتزام به قدر الإمكان. حتى الآن أصف قرائتي هذا العام بالمتذبذبة فهي أحياناً جيدة جداً وفي أحيان أخرى أهملها، وأسأل الله أن يكون باقي العام أفضل :).

 وإلى هنا أصل لنهاية الرحلة، وأتمنى أن أعود مستقبلاً فأكتب عن الأعوام القادمة وقراءاتي فيها، راجية أن تكون أفضل وأفضل..في الأجزاء القادمة من “تجربة القراءة” سأعرض مواضيع مرتبطة بالقراءة والكتب: كمشاكل واقتراحات، وأدوات وغيرها.

Save

الإعلان

فكرة واحدة على ”تجربة القراءة (2)

  1. تنبيه: تجرية القراءة – مفضلات – نواريات

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s