مع تحسيناتي (2)

tumblr_ne9jm7YNGz1tlwzgvo1_1280

نستكمل معًا “مع تحسيناتي” لذكر المزيد من السلوكيات التي ساعدتني لتحسين حياتي.

البحث عن مصادر الهدر

استلهمت هذه الفكرة من أحد الأشخاص في عائلتنا، فقد كان يحدثنا يومًا عن فترة استلامه إدارة إحدى المؤسسات، وكيف لاحظ وجود فواتير عالية عليها، فبدأ البحث في مصادر هدر الموارد فيها، فوجد معظمها أمورًا بسيطة مرتبطة بسلوكيات خاطئة، كترك الماء ليجري دون اهتمام، أو استعمال مجحف للأوراق والأحبار، فبدأ بعلاج هذه الأمور ووجد فرقًا واضحًا. الفكرة معروفة طبعًا لكنها كانت بمثابة تذكير لي، فقررت تطبيقها في حياتي، ويمكن ذلك على نواحي عدة، ومن أهمها الوقت، فبدأت البحث أين تكمن مصادر إهدار الوقت في يومي؟ وفعلًا بعد التفكير والكتابة وجدت أغلبها مواضع صغيرة.

نصائح أثناء مشاهدة الفيديوهات

ملهم هذه الفكرة علي محمد علي، حيث ذكر في أحد فيديوهاته بعض الأفكار البسيطة التي من شأنها أن تحقق للمرء إستفادة أكبر وقت مشاهدة الفيديوهات، خصيصًا على منصة اليوتيوب التي يسهل بها التشتت. ومنها مثلا مشاهدة الفيديو بشاشة كاملة وعدم التلهي بقراءة التعليقات، والدخول لصفحة اشتراكاتك مباشرة، وغيرها (راجعوا الفيديو كاملُا). وفعلًا استفدت من تطبيقها.

استخدام متتبع العادات Habit Tracker

لتحقيق أي هدف يجب في البداية تصنيفه حسب نوعه واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ذلك. وجزء كبير من أهدافنا يقع ضمن نوع “العادات”، ولاكتساب أي عادة بالطبع يجب مراقبة مدى التزامك بها، ولا يمكن فعل ذلك من خلال الإحساس أو بمجرد تتبع ذهني، ومن أهم وأشهر الطرق لهذا هو متتبع العادات.

clear-habit-journal_gallery_hi-res_03

عندما بدأت باستخدام متتبع العادات لتعقب أدائي لاحظت أنني أستطيع التعرف بدقة على مدى التزامي بما حددته، بالتالي مكافأة نفسي على إنجازي، أو معرفة مواضع الخلل في حال كان الأداء ضعيفًا، ومراعاة نفسي في الأيام التي أعلم بها أن ظروفي لم تكن مناسبة. كما كان يمثل التزامًا وضعته -حتى لو أمام نفسي- مما يشعرني بالعزيمة في حال تراخيت قليلًا.

معظم المفكرات الآن تحوي متتبعًا، ويمكنك بسهولة رسم واحد بالورقة والقلم، أو طباعة سواه من الشبكة، وإن كنت من مفضلي الخيارات الإلكترونية فهناك عدة تطبيقات تساعدك في مراقبة العادات.

*ملاحظة: لا تملأ متتبع عاداتك بالكثير، اختر عادة أو عادتين فقط مثلًا كل فترة ولا تضف الجديد حتى التزامك بما مضى.

الروتين الصباحي والمسائي

ربما تلاحظون انتشار الكثير من التدوينات والفيديوهات التي يستعرض بها الأشخاص “روتينهم” في أوقات ومناسبات مختلفة، وفعلًا وجود الروتين شيء مهم خصيصًا في بداية اليوم. ربما كانت كلمة الروتين مرتبطة لدى الكثيرين بالملل، لكنك عندما تستعرض أيامك ستلاحظ تكرارك للعديد من المهمات والخطوات، فلماذا لا تكون موجودة بترتيب معين؟ مما يضمن تقليل الفوضى في محيطك وكذلك في ذهنك.

لا يشترط بالروتين أن يكون شيئًا كبيرًا، فلا مشكلة إن كان بسيطًا وبخطوات قليلة، بل هذا ما يُنصح به في البداية ثم الإضافة عليه شيئًا فشيئًا، ويُفضل أن تبدأ أولًا بمراقبة يومك ووضع أولوياتك لتوزيع أفضل للأعمال. مثلًا أنا روتيني الصباحي –بعد الاستيقاظ- يتضمن: تناول الإفطار، ترتيب السرير، العناية الشخصية، استبدال ملابس النوم، صلاة الضحى وقراءة الورد اليومي، وبعض الأعمال المنزلية الخفيفة.

تحديد ما أتابع قبل النوم

أعترف أنني لست ممن يقدرون إبعاد أجهزتهم الإلكترونية عنهم قبل النوم (وأرجو أن أستطيع فعل ذلك يومًا)، بل أن جل استعمالي للهاتف أصلًا يكون في هذه الفترة. ونسبة أنني أستغرق وقتًا طويلًا لأغفو، فكنت بالسابق أواصل العبث بالهاتف والتنقل بين المواقع والتطبيقات المختلفة حتى يأخذني النوم. ثم قررت أن علي تنظيم هذا الوقت وعدم تركه عبثيًا عشوائيًا هكذا، فأصبحت أقسم الوقت بين المشاهدة والقراءة، وأخصص مادة لمشاهدتها (ويفضل أن تكون متسلسلة لعدة ليالي)، واختيار بعض المقالات أو الكتب الخفيفة.

بهذه الطريقة استطعت التخلص من الفوضى ومحاولة الاستفادة أكثر من هذا الوقت، فحتى لو كان هذا الوقت للترويح فلا مانع من أن يكون الترويح منظمًا.

تبكير وقت صلاة العشاء

سابقًا لم أكن ألتزم بوقت محدد لصلاة العشاء، أحيانًا أبكر من أخرى وأحيانًا قبل النوم، وللأسف هذا كان يجعلني أؤديها أسرع أو وأنا متعبة. لذلك بدأت بأدائها مباشرة بعد الأذان –كباقي الصلوات-، ومع الاستمرار أصبح الأمر عادة ألتزم بها غالبًا والحمدلله. وهكذا أصبحت أؤديها براحة ومع اجتهاد بالسنن، كما أقضي باقي الليل في أداء الأعمال دون قلق.

تعطيل التنبيهات في الهاتف

من أوائل الأمور التي أفعلها حين اقتناء هاتف جديد أو تغيير النظام فيه هو تعطيل تنبيهات التطبيقات المختلفة، تقريبًا أغلب البرامج أقوم بذلك لها، ولا أُبقي سوى البرامج التي يهمني البقاء على إطلاع بها، كالمكالمات والرسائل النصية والبريد الإلكتروني وتنبيه الأذان، وعدا ذلك لا يهم، فحتى برامج المحادثة لا تصلني إشعاراتها بل أقرأ الرسائل حين أفتح التطبيق، مع إمكانية تخصيص التنبيهات لبعض المحادثات المهمة مثلًا.

هذا الأمر يريحني من النظر في هاتفي كل حين لرؤية ما وصلني وإبقاء ذهني مشغولًا بما الجديد هناك؟ ومن علّق؟ وماذا قال؟ وماذا يريدون؟ في الحقيقة ربما يكون الموضوع صعبًا خصوصًا وأنت محاط بالكثيرين ممن يرن هاتفهم كل قليل، لكن هذه هي الخطوة الأفضل 😉

إجراء تمارين للرقبة

في فترة ما أصابني شد عضلي في الرقبة ناتج عن  نومي على وسادة غير مناسبة، وفي ذلك الوقت أرسلت لي إحدى صديقاتي مقطع فيديو يحوي بعض التمارين، وفعلًا كانت مريحة جدًا. الحمدلله ذهب الألم مع الوقت لكنني لا أزال أمارس هذه التمارين كل فترة خصيصًا عند جلوسي لفترة غير قصيرة على المكتب للكتابة أو استعمال الحاسوب. فيديوهات تمارين الرقبة والأكتاف منتشرة فابحثوا عنها وجربوها.

هذه كانت تحسيناتي لهذا اليوم، أتمنى أنني قدمت لكم بعض الاستفادة.

الإعلان

7 أفكار على ”مع تحسيناتي (2)

  1. Nisreen Hajasad

    تدوينة مفيدة جداً 😁😍
    شكراً نَوَار 🌻
    هذه الفترة أحاول إضافة الروتين الصباحي لحياتي كَوني لا ألتزم بأشياء معينة يومية مما يزيدني تشتتاً و تعباً ،أشعر بأن بدايتي جيدة و سعيدة بها الحمدلله :’)

    Liked by 1 person

  2. حنين داغر

    فكرتك جميلة وتقريباً ما تُعانينه هو نفس مشكلتي وأتمنى أن تفيدني أفكارك.
    اليوم أنهيت للدكتور محاضرة عن اللذة والألم وخرجت منها بأنني فقط أحب الوصول للذة دون ألم أو أن يكون الألم قصيراً فلا أشعر به، وقيسي هذا على كل الأعمال التي لا أستمر فيها أو أقوم بها بعشوائية.

    Liked by 1 person

  3. تنبيه: التدوين في 2019 – نواريات

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s