أنا من جديد

5895

يوافق تاريخ هذا اليوم الذكرى الثانية لإنشاء مدونتي الصغيرة هذه “نواريات” ونشر أولى تدويناتها. في الحقيقة مشاعر كثيرة تنتابي في هذه اللحظات، وصور مختلفة تعبث بذاكرتي. سعيدة جدًا بهذا الإنجاز، وإن لم أكن راضية كثيرًا عن أدائي هذا العام، لكن المهم أن هذه المدونة لا زالت مستمرة وأنني أخط بها سطوري التالية :) .

قررت أن تكون تدوينة هذا العام إعادة صياغة لتدوينتي الأولى “من أنا ولماذا أكتب؟“، لأعيد التعريف بمن هي نوار اليوم، وما الذي تغير من حالها خلال عامين من التدوين.

في البداية بالطبع قد ازددت من العمر عامين 😁 ، ازداد عدد أطفال العائلة وازدادت معه محبتهم، وكذلك حظيت بعدد طيّب من الصحب والمعارف. مررت بتجارب عديدة مختلفة المجالات، ومتفاوتة الصعوبة، وكلها ساهمت بشكل أو بآخر في تشكيل ما أنا عليه، وأسال الله أن يكون ذلك أقرب لما يريده ويرضيه عنا.

عودًا إلى ما كنت أشرت إليه بما “يشغلني” في تدوينتي الأولى، فأطلعكم الآن على آخر التطورات به:

زيزفون مجلتي الإلكترونية الحبيبة تحولت إلى موقع إلكتروني، وتم تتابع نشر المقالات واستقبال المشاركات، لكنها الآن متوقفة عن العمل  لعدد من الأسباب، ولا أعلم ما هي إمكانية العودة مستقبلًا، لكن الموقع لا يزال يزخر بالعديد من المقالات الجميلة والهادفة لمن أحب الإطلاع عليه.

بالنسبة لليابانية وتعلمها، فبعد محاولات كثيرة، وبكل ما قدمته لي من معارف وأجواء لطيفة، فقد قررت هذا العام تركها على رف الهوايات، وربما أعود لتعلمها يومًا، إجمالًا لا زال لدي بعض الاهتمام بالثقافة اليابانية وإن كان أقل من السابق.

وأخيرًا هناك القراءة والتي بفضل الله لا زالت مستمرة، وبشكل أظنه أفضل مما سبق، من حيث جودة ونوع الكتب التي أطالعها، وللوصول لذلك مرت قراءتي بانقطاعات واضطرابات مختلفة، ربما أفرد للحديث عنها تدوينة جديدة في تجربة القراءة.

كنظرة أقرب لوضعي الحالي، فأشغل منذ شهور قليلة عمل “مراقب جودة المطبوعات” في أحد دور النشر المحلية، والتي تُعنى بشكل خاص بالدراسات الإسلامية وتراثه العريق وما يرتبط بهما. أحب تقريبًا كل شيء يخص عملي الجديد هذا؛ فبالتأكيد هذا مكنني من قضاء وقتٍ أطول بصحبة الكتب والأوراق والأقلام، والمزيد من الساعات في القراءة والكتابة، واللذان كنت أقضي جل وقتي فيهما قبلًا. والتعرف على مراحل إنتاج الكتاب جعلني أقدره أكثر وأقدر دور العاملين فيه. وبالطبع الاستزادة أكثر باللغة العربية التي أحب، وكل ذلك تحت مظلة إسلامية. كذلك عملي المنزلي غالبًا، يعطيني الوقت والمرونة لممارسة النشاطات التي أحب، وهنا تبرز أهمية خلق التوازن المطلوب بين الالتزام بالعمل وغيره. وكل ما أرجو أن يجعلني الله عند حسن الظن وعلى قدر الأمانة المطلوبة.

أحد المواضيع التي تشغلني وقتًا وفكرًا خاصة في الفترة الأخيرة صحتي المضطربة، لكنها الآن في تحسن الحمدلله، وها أنا أحاول حثيثًا (بعد طلب العون من الله) أن أصل لصحة جيدة، بأمراض أقل، وحسن تعامل أفضل معها. لا تنسوني من جميل دعائكم.

وفي النهاية وبتقييم سريع للتدوين هذا العام، فكان جيدًا رغم أنه كان أفضل في النصف الأول منه، لكن توالت فترات الانقطاع لبعض الظروف كعطل الحاسوب وبعض المشاكل الصحية، أو ببساطة للإهمال والتقصير. لكنني رغم ذلك سعيدة بتحسن مستوى كتابتي، والتخصص أكثر في المواضيع، ونشري في مجال “أدب الرحلات” الذي أحب. والأهم شعوري بأنني أقرب للقارئ وأستطيع مشاركته تفاصيل وأمور حياتية، الأمر الذي كان صعبًا في البداية.

 وهنا أقول أن أجمل ما حدث لي خلال سنتي التدوينية هذه، بعد قرار بدء الانخراط في مجتمع الووردبرس بمدوناته المنوعة، شرف التعرف على العديد من المدونين الرائعين، الذين أسعد بالتواصل وتبادل الخبرات معهم وقراءة كل جديد منهم، ثم السير في تكوين الصداقات. وأود التقدم بشكل خاص للأخوات هدى، فاطمة الزهراء، لمى، توق، لكل جميل يقدمنه وللدعم المستمر لمدونتي المتواضعة، وأسأل الله أن يجمعنا يومًا بخير. والشكر الجزيل لكل من حرص على متابعة مدونتي وقراءة جديدها وقديمها، ولكل من مر بها ;) .

وفقنا الله وإياكم لكل خير يحبه.

الإعلان

7 أفكار على ”أنا من جديد

  1. كمية السعادة التي بدت علي حين رأيت تدوينة جديدة منك لا تقل ابدا على السعادة التي اشعر بها الان بعدما قرأت كلماتك التي لامست شغاف قلبي شكرا لك من القلب لأنك خصصتني بالذكر
    كان لي شرف القراءة و الاستمتاع بالتدوينات و شرف التعرف على شخصية راقية مثلك

    Liked by 1 person

  2. تنبيه: وهكذا تمضي أيامي – نواريات

  3. تنبيه: في سطور – نواريات

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s