♥ في حُب الأشياء

في حياتنا الكثير ممن نحبهم ونحمل لهم في قلوبنا مشاعر خاصة، ولكن ماذا عن الأشياء لا الأشخاص؟ أليس هناك الكثير منها مما نحبه ونفتقده؟

أشيائي مميزة حقاً بالنسبة لي، وأقدرها كثيراً؛ فالأشياء كما الأشخاص، هي جزء من عالمي الجميل :) أحب علاقتي معها والتي تكون أحياناً عميقة جداً، وأحب أن أضفي عليها لمستي الخاصة، وأجعل فيها شيئاً مني، ربما كان شيئاً بسيطاً جداً، لكنها بالنهاية تعبر عني وتشبهني. أتعجب أحياناً تهافت البعض حولي على اقتناء أو استعمال أشيائي، أو مدحهم لها بطريقة مميزة، على الرغم أنهم في حالات كثيرة يمتلكون مثلها أو ما هو أفضل منها! وقيل لي أن السبب في ذلك هو سر تعاملي معها وحرصي أن تكون مميزة، فلا تعود مجرد “أشياء”.

أحب أن أعتني بأشيائي وأحفظها جيداً، ولا استخدمها بطيش كي لا تتلف، أو أن أُعرضها لما يمكن أن يؤذيها، ولا بد من الحرص على إعادتها لمكانها حال الانتهاء من استعمالها. لست والحمدلله من الذين لا يعيرون الآخرين أغراضهم أو لا يسمحون لهم باستعمالها، لكن بالتأكيد لا بد من وضع بعض القوانين الصارمة :D فإذا ضُبط أحدهم يعبث بها فتلك مشكلة أخرى ;)

إن بدأت في سرد الأشياء التي أحبها فلن أنتهي، فهي حقاً كثيرة، (وهنا يجدر القول أن الموضوع لا يتعلق بقدر ما نملك وإنما بمدى تقديرنا له، وأرى أن امتلاك الكثير يقلل احساسنا في تقدير النعم.) وقد جمعت في هذه التدوينة بعض مما أحب من أشيائي، ربما كانت حاجيات أستخدمها، أو هدية من أحدهم. والقصد من عرضها التعبير عن مدى حبي وتقديري لها، وامتناني لاقتنائها، والشكر الجزيل لمهديها.

ملاحظة : لا أجيد التصوير ( ولم أجرب فعل ذلك :D ) ، لكن قد حاولت قدر استطاعتي جعل هذه الصور جيدة لتظهر لكم الشيء المقصود، وهناك بعض الصور من الإنترنت، وهي لمنتجات أمتلكها.


هذا الكوب الجميل هو كأي كوب أبيض عادي يستخدم للشرب، لكن ما يميزه تلك الأحرف التي قامت إحدى صديقاتي بطباعتها عليه، والJSP  هذه، هي اختصار ل Java Server Pages، وهي ببساطة مادة دراسية أخذتها خلال سنوات الدراسة الجامعية، ووقعت في حبها :$ وما مللت أعبر عن حبي لها في كل مكان ولأي أحد :P وهذه المبادرة الجميلة من صديقتي أسعدتني جداً وجداً، فقد أظهرت لي كم هي تقدر تفاصيلي وما أحب من أشياء، وكذلك حرصها على إسعادي ولو بهدية بسيطة ^^ استخدم هذا الكوب للشرب كل يوم تقريباً صباحاً أو مساءً.


كوب آخر، لكن هذه المرة بطبعة سوداء تغلفه، نطلق على هذا الكوب اسم “الكوب السحري” :P ومكمن السحر فيه أنه يبقى أسوداً إلى حين تصب داخله شراباً ساخناً، وهنا يبدأ السواد بالتلاشي شيئاً فشيئاً كاشفاً عن صورة، والصورة هنا هي عبارة عن تصميم قديم قدمته كهدية لصديقتي، والتي قامت بعد ذلك باستعماله لإتمام هذه الخدعة العجيبة :D ومرفقاً بعبارة جميلة أسفله. يعني لي هذا الكوب الكثير فهو هدية من صديقة أعتز بها جداً. وإن اختيارها إهدائي لشيء مميز كهذا، مرفقاً بهذا التصميم والعبارة يسعدني حقاً :)


b612_20161116_144150

ماذا تتوقعون أن يكون هذا الشي؟ هذا البرتقالي الجميل هو مما وجدت إحدى صديقاتي في منزلها، وتذكرت أنه يناسب لون غرفتي، وقد اطلقت عليه اسم  “Danbo” كاسم الشخصية الشهيرة؛ لأنه يشبهه كثيراً. لا أعلم حقاً ماهية هذا الشيء، ربما كان حصالة لوضع النقود! لكن بالنسبة لي استخدمه كصندوق للأمنيات “Make a wish”، فأقوم بكتابة أمنياتي المختلفة على ورقة صغيرة ثم وضعها فيه.

وقد بقي صندوقاً لأمنياتي فقط، قبل أن أقرر مشاركته مع أطفال العائلة ليضعوا فيه أمنياتهم كذلك، وقد تنوعت هذه الأمنيات بين الصغيرة والمضحكة أحياناً، والكبيرة والعجبية في أحيان أخرى، كما واجهت بعض الصعوبات مع الأصغر سناً في أن أفهمهم  المعنى المراد بكلمة “أتمنى” :D

 أحب Danbo خاصتي جداً، وأرى أن صندوق الأمنيات فكرة لطيفة ^^ وكم يسعدني أن أفتحه من حين لآخر وأطلع على أمنياتي، وأسعد أنني على الطريق لتحقيقها بإذن الله :)

*ما يحمله Danbo في يده على شكل حقيبة قلب، هو عبارة عن وصلة بيانات بين الهاتف وجهاز الكمبيوتر.


b612_20161116_144312

سألتني صديقتي يوماً ماذا أحب؟ فأتت إجابتي بالعديد من الأشياء، ومن ضمنها كان “زهرة دوار الشمس” التي أشعر أنها تمثلني. ومضت الأيام، وفي إحداها تلقيت هدية منها، وكانت عبارة هذا الإطار الجميل الذي كتبت عليه عبارات تعبر عن الصداقة، وتحيطها دوار الشمس :) ربما لم تستطع صديقتي أن تحضر لي الزهرة نفسها، لكنها لم تنسى حبي لها، وأحضرت هذا الإطار الموشح بها.

العبارات المخطوطة على الإطار بسيطة، لكنها ذات معنىً عميق، اعتدت وضعها بجوار سريري، وحين أفتح عيناي تكون هذه الكلمات أول ما يقابلها ^^ والآن بعد تغيير ترتيب الغرفة تتواجد على المكتب أمامي :) شكراً صديقتي <3

*الفراشة في الزاوية إضافة من عندي ;)


vape_super_blaster_plug-in_liquid_set_90_nights_1__36910_zoom

حسنا، ما يتواجد بالصورة لا يبدو كأنه شيء جميل، ولكن ليست الأشياء بجمالها فقط وإنما بإمكانياتها :D
أعاني حساسية من البعوض منذ الصغر، وقد كلفتني الكثير من التعب والآلام والاستيقاظ ليلاً، وخصيصاً في الأيام التي نزور بها إربد. لا أعلم حقاً ما المميز لهذه الدرجة في دمي حتى ينجذب إليه الناموس بهذه الطريقة! :P ذكريات كثيرة من الحكاك المتواصل، والأدوية والعلاجات المختلفة، حتى أصبح الموضوع علامة فارقة فيي.

وبغض النظر عن عدد الطرق التي أجربها للتخلص منه، فهو لا يمل معاودة المجئ والطنين حولي واستنزاف دمائي، حتى أتى هذا المنتج الرائع، والذي قامت أخي بشرائه لي، وهو عبارة عن قاتل للبعوض! ولا أفتئ أردد لأخي أن هذه أروع شيء أحضره لي يوماً  :P فبعد استعماله اختلفت حياتي تماماً، والحمدلله أصبح البعوض وآلامه ولياليه من الماضي ;)


b612_20161116_145140

هذه اللوحة هي أحد إنجازاتي الفنية :D صممت هذه اللوحة في المرحلة الثانوية (وأعدت ترميمها لاحقاً بعد تلف أجزاء منها)، وعند تصميمها لم يكن هناك شيء محدد في خاطري، أو فكرة ما أريد إيصالها، لكن المميز فيها كان استخدام مواد مختلفة في صنعها (كرتون، أقمشة، قطن، خيوط، كورنيش وغيرها). الشخصيات الموجودة في اللوحة لا تمثل أحداً محدداً وإنما فقط بعض الأشخاص السعداء والذين يحبون NANA  :P وتلقى اللوحة إقبالا شديداً لدى الأطفال ;)


تشاهدون هنا المسبحتين (سبحتين) الخاصتين بي، واللتين أعزهما جداً :) وأعلقهما عادة على طرفي تختي. أحداهما بخرز صغير، والأخرى بخرز أكبر وعدد حبات أقل. أما عن قصة حصولي عليهما، فالأولى هي هدية من صديقة، ذكرت لها يوماً أنني عادة أقوم بالتسبيح بأي مسبحة، وليست لدي واحدة خاصة، فإذا بها في اليوم التالي تهديني هذه المسبحة اللطيفة، ومن يومها أصبحت مسبحتي الخاصة، ولي معها ذكريات عديدة، ورافقتني في أماكن وحالات كثيرة، وأهمها رحلة العمرة 2014، ومن هذه الرحلة أذهب لقصة المسبحة الثانية.

ففي أحد أيام هذه الرحلة وحين تواجدنا في الحرم بانتظار صلاة العشاء، وإذا بفتاة صغيرة (عامين تقريباً) تلهو بالإرجاء حول أمها، وكان واضحاً أنهم لم يكونوا عرباً، فأخذت الصغيرة هذه المسبحة من يد أمها وأخذت تلعب بها، ثم تقدمت إلي وأعطتني إياها، وقد أخذتها مؤقتاً حتى أعيدها بعد التسبيح بها قليلاً، لكن الأم لم تقبل إعادتها وها هي معي لحد الآن  :) سبحان الله ما أعظم هذا الدين الذي جمع مختلف الأجناس والأعراق، وفي كل مرة استعملها أسال الله أن يجعله أجراً للطفلة ووالدتها :’)


المشترك بين هذه الصور كما تلاحظون هو حشرة الدعسوقة “أبو علي أو أم علي” الحمراء المنقطة، وهي أحد الأمور التي أحبها كثيراً ويربطها المقربون بي :D ويرسلون لي صوراً لها، أو يعلمونني حال إيجادهم إياها، أو كما هنا يهدونني أغراضاً على شكلها. في الصورة الأولى حصالة هدية من صديقة، والثانية علبة لوضع الأغراض بها، والثالثة لمامة للسجاد، وهما هدية من أحد أشقائي.


10_4_4

لا تعنيني كثيراً المنتجات والمستحضرات التجميلية، لكن هناك شيء واحد أحبه جداً، كريم “جرجنز” برائحة المسك، وحقاً أداؤه فعال وترطيبه ممتاز. بدأت استخدامه منذ سنوات، وبات الآن مثل علامتي التجارية برائحته المميزة :P وكم أسعد عندما تخبرني إحدى الصديقات أنها اشتمت رائحته على أحدهم اليوم وتذكرتني :)

كانت هذه بعض الأشياء المفضلة عندي، وربما في تدوينة أخرى أعرض المزيد :)

الإعلان

5 أفكار على ”♥ في حُب الأشياء

  1. استمتعت كثيرا و أنا اقرأ تدوينتك يا نوار ♡
    [أشيائي مميزة حقاً بالنسبة لي، وأقدرها كثيراً؛ فالأشياء كما الأشخاص، هي جزء من عالمي الجميل]
    حقا فأشياؤنا الصغيرة هي جزء منا و من عالمنا.
    أعجبتني فكرة التدوينة جدا و قد أكتب أيضا مثلك عن أشيائي التي أحب.

    Liked by 1 person

  2. Nisreen Hajasad

    قبل مدة كنت أفكر بعرض بعضاً من أشيائي التي أُحِب و أقدِّرها جداً😁❤️
    تحمست لذلك بعد مشاهدتي لهذه التدوينة!

    Liked by 1 person

  3. تنبيه: أنواع مختلفة من القوائم (2) – نواريات

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s