قرطاس وقلم : الكتابة

12800315_965791

بعد أن حدثتكم قليلاً عن القراءة وعلاقتي معها، أنتقل الآن معكم للوجه الآخر “الكتابة” :)

أعتقد أن التواصل واللغة هي من أعظم النعم التي وهبها الله لبني البشر. وفي الكتابة بشكل خاص تكمن الروعة! أن تحول ما يجول بخاطرك إلى كلمات على ورق، أن تعبر عما بداخلك دون مقاطعة، ودون حاجة لاستعمال صوتك الحقيقي، وتجني من ذلك الراحة أو السعادة أو الفائدة، لا بد أن هذا لأمر مهيب!

أمارس الكتابة معظم الأيام، وفي بعضها يكون يومي ممتلئاً بالكتابة، وأشعر حينها أن دقائقي تمضي بين الورقة والقلم من جهة، وبين برمجية Microsoft Word من جهة أخرى. لا يعني هذا أنني كاتبة مثلاً، لكنني ببساطة أكتب كثيراً.

في البداية تأتي كتابة “المسودات”، وهي بالنسبة لي كتابة نسخة أولية لكل ما أريد تحويله لنص أفضل فيما بعد، محاولة لتفريغ الأفكار وتنظيمها قبل الخروج بصورة نهائية. أكتب مسوداتي للرسائل، الخطابات رسمية، التدوينات (يأتي تفصيلها لاحقاً)، مراجعات الكتب، وغيرها. أفضل قبل المباشرة بالكتابة عموماً أن تكون لدي مسودة مسبقة لما أريد كتابته، وبالطبع هذا لا يعني أن علي كتابة مسودة لكل شيء؛ فالارتجال مطلوب أحياناً :D

ثم هناك كتابة الخطط والقوائم، وتشمل قوائم الأمور المراد إنجازها to-do-list ، أو قوائم الكتب والمشاهدات وما شابهها. وهناك الخطط اليومية/ السنوية أو المرتبطة بعمل معين. أو يمكن تسميتها أحياناً بالبرامج. ويترافق معها كذلك كتابة الملاحظات على الأعمال المختلفة أو كتابة الأفكار قبل ضياعها ;)

من الأشياء الجميلة لكتابتها الاقتباسات والجمل، تلك التي ترد على شفاه الناس، أو التي أصادفها خلال قراءاتي، وربما أيضاً كتابة الخواطر اللحظية. في العادة هذا النوع من الكتابات القصيرة أدونه على الهاتف.

ولدي بحكم عمل المجلة، كتابة المقالات، وتنسيقها وتدقيقها والإشراف عليها، وهو عمل ليس بالهين، وخصوصاً عند إعداد المقال!

ثم آتي للمدونة، فلا بد لي قبل كتابة أي تدوينة أن أكتبها ورقياً، وإن لم تكن بشكل كامل. ثم أقوم بنقلها إلى الحاسوب، وهناك أعيد تضبيطها وتنسيقها، حتى أصل إلى أفضل ما يمكنني الخروج به تقريباً.

وهناك نوع من الكتابة وهو كتابة ما يشبه المذكرات، أو سرد للمشاعر والأحداث. كنت أمارس أحيان قليلةً هذا الأمر في بعض الأوضاع والحالات واكتبها في أي مكان في دفتر ما أو على الهاتف، ولم أواضب على هذه العادة. لكنني حديثاً (منذ شهر آب 8) قررت البدأ بكتابة هذا النوع، وخصصت لذلك دفتراً منفصلاً. لا أحب تسميتها بالمذكرات فهي لا تلتزم بذكر شيء معين، وإنما مجرد أحاديث لأي مما يجول في خاطري في تلك اللحظات، وذكر لبعض المواقف في تلك الأيام. وبإذن الله سوف أكتب عن هذا الموضوع مستقبلاً بعد أن تتكون لدي تجربة كافية معه.

ولا أنسى أيضاً بعض الكتابات اللذيذة، كالرسائل الورقية الموجهة للأهل والأصدقاء، والتي لن تُغني أي كتابة إلكترونية -مهما كان شكلها- عنها. أو تلك الخربشات التي “أزين” بها بسعادة حواشي الورق :P وبالتأكيد خربشاتنا تحكي الكثير عنا.

الكتابة في رأيي تفعل الأعاجيب، فكتابة الشخص (الحقيقة الصادقة) هي ترجمة للكثير من شخصيته وأفكاره وعالمه، وبقرأتنا نحن لها نتمكن من الوصول لمعاني ومعلومات جديدة. صحيحٌ أن تحويل الأفكار والخواطر إلى كلمات هو بحد ذاته مهارة، وكذلك معرفة المراد من النص هو مهارة أخرى، لكن ببساطة، كم وكم أثرت فينا كتابة أحدهم وأضافت لنا، وكم –في البداية- أضافت له شخصياً!

في الوقت الحالي لا أطمح للوصول لمرتبة معينة من كتاباتي (عدا التدوين طبعاً)، لكنني واثقة أن كل تلك الساعات في الكتابة ستعود علي بالمستقبل بالخير الكثير. وسأبقى أكتب دوماً، لأن الكتابة تسعدني ^^

الإعلان

4 أفكار على ”قرطاس وقلم : الكتابة

  1. تنبيه: ما جعلني أنا – نواريات

  2. تنبيه: مرحباً بمن أتانا – نواريات

  3. تنبيه: أنا من جديد – نواريات

  4. تنبيه: في سطور – نواريات

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s