حديثٌ على ظهر غيمة

@MyPic (1141)

كانت من أجمل المحادثات التي أجرتها يوماً! محادثة إلكترونية مع صديقة..

بدأت الحكاية بصورتي الشخصة على تطبيق الواتس آب، والتي كانت تحوي عبارة تقول: “عندما يأتي المساء، ونجوم الليل تُنْثر، اسألوا الليل عن نجمي، متى نجميَ يظهر”

، فأخبرتني هذه الصديقة عن ثلاثة نجوم في السماء تقع على سطر واحد، وبينها مسافة متساوية، وهي تحب النجوم الثلاثة هذه، وتراقبها دوماً، حتى أنها أعطتها أسماءً. (وبالطبع في ما بعد خرجت أنا ونظرت للسماء ليلاً، لأبحث عن هذه النجوم ووجدتها، لا تبعد كثيراً عن النجم القطبي، يمكن لأي منكم مشاهدتها بسهولة) .

وبعدها شرعنا نتحدث عن السماء وجمالها، بنجومها، وغيومها، وشمسها وقمرها، وألوانها الفاتنة المختلفة. ما تعنيه لنا السماء، والنظر في السماء. ثم اتجه الحديث للأرض التي نقطن، والحديث عن الأرض وما تحويه من أنواع الإبداع والجمال، وبالطبع كان لا بد لي أن أحدثها عن الحيوانات وحبي لها ^^ ذكرت هي أن حيوانها المفضل هو “الفيل”. وأعربت أنها لا تفضل القطط وتشعر أنها كائنات مستفزة، وهذا ما استنكرته بالطبع!

وطفقت أحدثها كما أحدثكم عن القطط التي نقتنيها في حديقة المنزل، وهي قطة أم ولها ثلاثة أبناء صغار (أم أنهم كبروا الآن؟ :P )، وكم هي سعادتي حين تحضر إحداها لتجلس على نافذة المطبخ، فتؤنسني وأنا أعمل، أو أن تجلس بقربي حين اخرج لحديقة المنزل بكل اطمئنان. وهنا لا بد لي أن أعبر لهن عن كثير من الامتنان <3.

وبعد ذلك تبادلنا بعض صور الحيوانات المختلفة، من الفيل الذي تحب، إلى غيره من الطيور والثدييات، ولم أنسى أن أرسل صورة الطاووس، والتي كلما نظرت إليها عجبت لبديع صنع الإله، وهذا ما كان رد فعلها أيضاً بالمقابل. ومع كل صورة ومع كل حديث بين السماء والأرض، كانت ألسنتنا تلهج بتسبيح الله المبدع المصور الذي أحسن كل شيء خلقه.

11828621_899968566704904_2683781254204798631_n

كم أسعدني هذا الحديث! وكم سيسعدك أن تستقطع ساعة من وقتك للتأمل في هذا الكون الفسيح، في أي مكان كنت، ليس بالضرورة أن تكون في بلاد ذات طبيعة آخاذة، ومن حولك المياه والطيور. فأينما نظرت ستجد بديع خلق الله. تفكر في الكون من حولك، ارتح قليلاً من صخب الحياة وماديتها اللامنتهية، أما يكفي أن جعل الله التفكر عبادة عليها نؤجر؟ وهي كذلك تسمى “القراءة الكونية”، فكلمة أقرأ والتي كانت أولى التنزيل الرباني لم تأتي لتقتصر على القراءة بمعناها الذي اعتدناه، فهذه أيضاً تعتبر قراءة.

تدبر وتفكر..لتعلم أنك لست وحدك في هذا الكون، وأن الكون يحوي أكثر من مجرد بني الإنسان، لتحس بمدى صغرك، وتحاول أن تدرك قليلاً من عظمة الخالق المصور. لتتعلم الإنسانية التي تشمل الإنسان وغيره. ولتفقه أكثر معنى الرفق الذي أوصى به الحبيب صلوات ربي عليه. ومعاني أخرى وأخرى، فقط حاول أن تفعل ذلك.

حمداً لله على كل ما أنعم به علينا، وحمداً له على أصدقاء بهم يطيب العيش ويحلو الكلام، أصدقاء كلما ذكرتهم ذكرت الله. فيارب أدم وصلنا وحبنا فيك يا رحيم :) .

الإعلان

فكرة واحدة على ”حديثٌ على ظهر غيمة

  1. تنبيه: أعَزُّ مَكانٍ في الدُنَى – نواريات

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s